السيد الگلپايگاني

569

القضاء والشهادات (1426هـ)

تسمع الدعوى إن كان العلم الإجمالي منجّزاً ، ومع دوران الأمر بين الأقل والأكثر كان الأقل هو المتيقّن . قال المحقق : « ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ، ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شيء من حقوق الزوجيّة ، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية ، ولو أنكر النكاح لزمه اليمين ، ولو نكل قضى عليه على القول بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجية ، وكذا السياقة لو كان هو المدّعى » « 1 » . أقول : إن الأثر الذي ذكرناه لا يلزم التصريح به لدى الدّعوى ، بل يكفي دعوى ملازمه ، فلو اقتصرت المرأة على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح وترتب آثاره من حقوق الزوجية ولوازمها ، كالمهر والنفقة وغيرهما . ويترتب على سماع هذه الدعوى أيضاً أنه لو أنكر الزوج النكاح لزمته اليمين ، ولو نكل عنها قضي عليه على القول بالقضاء بمجرد النكول ، وبردّ اليمين على المرأة على القول الآخر ، فإن امتنعت سقطت دعواها ، وإن حلف ثبتت الزوجية ، وعن ( التحرير ) « وفي تمكين الزوج منها إشكال ، من إقراره على نفسه بتحريمها ، ومن حكم الحاكم بالزوجية » « 2 » . وكذا الكلام لو كان الرجل هو المدّعي للزوجيّة ، إذ يترتب على ذلك الآثار الشرعية وحقوق الزوجية ، والإشكال المذكور موجود ، من إنكار المرأة للزوجية فلا يجوز لها تمكينه من نفسها ، ومن حكم الحاكم بالزوجيّة .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 107 . ( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 157 / 6484 .